تدويناتي تدويناتي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

فى المشمش



لو استمعت النظم الحاكمة فى العالم العربى إلى صيحة العقل التى أطلقها الأستاذ الكبير / سيد ياسين منذ لأكثر من خمسة عشر عآما من ضرورة التعامل العاقل والواعى مع ظاهرة (( الإحياء الإسلامى )) بإعتبارها ظاهرة تاريخية هآمة ستعيش معنا عقود تالية .. ربما كنا قد استطعنا حقن دماء آلاف الأبرياء من أبناء الوطن .. فضلا عن التفاعل الإيجابى مع الظاهرة ذاتها بإعتبارنا جميعا من أهل القبلة .. لقد دعا الأستاذ السيد ياسين إلى التعامل مع الظاهرة (( ليس من خلال الآراء المسبقة ؟؟؟ أو النظريات الفجة ؟؟؟ وإنما من خلال فكر إبداعى أصيل .. يستطيع تجاوز المواقف السابقة ؟؟ والمبادرة بالإحتكاك المباشر مع الممارسات الحية التى تعيشها الجماهير فى العالم الإسلامى فى ظل شعار ينادى بالعودة إلى جذورنا الحضارية )) ... فماذا حدث ؟؟

منذ اللحظة الأولى والنظام الحاكم يناصب أبناء الصحوة العداء ، ويتعامل معها بخبث وحذر شديدين .. حتى ما قيل عن احتضان السادات للظاهرة ..؟ لم يكن فى الحقيقة سوى محاولة فاشلة لاحتواء الظاهرة بغرض تقويضها وتفريغها من مضمونها الثورى الفاعل .. كانت سياسة الإحتواء .. هى السائدة على كآفة المستويات الأمنية والإعلامية .. ولم يكن تعبيرا حقيقيا عن استجابة النخبة لمشاعر الجماهير ، وقبل ذلك لم يكن عودة نخبوية إلى اللـه والأخلاق ؟؟ منذ اللحظة الأولى للظاهرة .. فتحت الملفات الأمنية لكل من نبت وجهه شعيرات ولمرتادى المساجد وعلماء الدين .. على الرغم من أن آمال أهل الصحوة يومئذ لم تكن لتتعدى مجرد الرغبة فى تطبيق جوانب أخلاقية وسلوكية محدودة ، ومنع مظاهر التعدى الصارخ على القيم والأخلاق كمنع الخمر والميسر والربا وبعض القوانين التى تتساهل مع الزناة .. وكذلك بعض الأمور التى تحدد العلاقة بين الرجل والمرأة كما جاءت صريحة فى كتاب اللـه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .. وهو ماكانت الدولة قد استجابت له من باب الإستهلاك المحلى لا لوجه الله .. فشكلت اللجان داخل مجلس الشعب لتقنين أحكام الشريعة .. لكن معاهدة الإستسلام والخيآنة مع الصهاينة والأمريكان .. جاءت لتقلب الموازيين .. وكانت بمثابة مفرق طريق بدأ بعده السادات فى نغيير خطة الإحتواء الخبيثة بعد أن ثبت استحالة نجاحها فى ظل السلام مع الصهاينة ، وبدأت الخظة الأخرى فى المواجهة الأمنية ففتحت الملفات والمعتقلات ، وانتهت بمقتل السادات على النحو المعروف ؟؟

فى ذات الوقت بدأت الأقلام المسمومة فى التعامل مع الظاهرة من خلال (( الآراء المسبقة والنظريات الفجة )) .. وفتحت الأبواب الإعلامية والثقافية على مصراعيها أمام العصابة العلمانية والشيوعية المجرمة .. وضربت العقيدة فى الصميم تحت دعاوى حرية الفكر والرأى .. حتى صار الدفاع عن بغايا هيليوود المصرية والمسافحات والمتخذات أخدان .. عملا وطنيا مشروعا .. بعد أن ركبت البغايا والمسافحات موجة المواجهة .. مع الإرهاب . وكان البديل الذى قدمته كل تلك الأعمال الفنية للشآب المتدين .. الشآب الرقيع الساقط .. وأصبح البديل عن المسلمة المتدينة ..

هى المومس والعاهرة .. ولقد شاهدت مشهدا من فيلم يحارب الإرهاب .. وتظهر فيه واحدة من المسافحات شبه عارية وهى الصورة التى تداولتها بعض الصحف والمجلات الجنسية الخليعة للترويج التجارى .. ولكى تساعد الشباب المطحون على التنفيس الجنسى .. زادت الخلاعة والمجون .. وتبنت النخبة الحاكمة هذه الخطة للقضاء على التدين .. ولقد عجبت من بعض الأقلام التى استنكرت حادثة مصر الجديدة التى ضبط فيها الزوج وهو يصور زوجته عارية بين أحضان ثلاث رجال .. فى الوقت الذى نرى فيه هذه الظاهرة عادية جدا فى الأعمال الفنية .. فعلى سبيل المثال نشرت المجلة الخليعة التى استنكرت الحادثة .. صورة لفنانة صاعدة وهى ترتدى القميص الداخلى الشفاف الذى يظهر ما تحته .. وقد رأت الفنانة ألا تكتفى بذلك .. بل عمدت ربما بأوامر من زوجها المخرج ؟؟؟؟ إلى رفعه حتى تظهر أو حتى يظهر المخرج الزوج أكبر قدر من فخذ زوجته الفنانة ؟؟ وهذا مخرج آخر يصور زوجته وهى عارية تماما ، ويشخط فى الممثل الذى يمنعه ما تبقى عنده من حيــاء من تقبيل زوجة المخرج بعنف حسب أوامر الزوج .. والأمثلة كثيرة عن الفنان الأب الذى يشخط هو الآخر فى ابنته لتمارس بعض المشاهد الجنسية التى يتطلبها الدور الدرامى ؟؟؟ .. بالله عليكم ماالفرق بين هؤلاء وبين زوج الحآدثة السابقة ؟؟

المهم هل يمكن الآن تدارك مافات .. والبداية من جديد فى التفاعل مع ظاهرة الإحياء الإسلامى من خلال فكر ابداعى أصيل يتجاوز المواقف السابقة ،و يعيش بإخلاص مع الجماهير المسلمة ... فى المشمش ؟؟


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

تدويناتي

2016