تدويناتي تدويناتي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

سلام مربع للوزير المحترم !!


حتى ولو وقعت اسرائيل على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية .. فإن هذا ليس كافيا لدرء مخاطر الهجوم الذرى علينا .. بل لابد فى رأى الخبراء المتخصصين من تعديل جوهرى فى بنود المعاهدة .. وتصورا معى كيف أن الدول التى أنشأت تلك المعاهدة وتحاول اجبار الدول الأخرى على التوقيع .. هى نفسها الدول التىترفض صراحة التعهد فى نصوص المعاهدة بعدم الإعتداء النووى على تلك الدول الملتزمة .. ولقد سبق لخبراء مصر أن تقدموا بمقترحات إيجابية لتعديل تلك المعاهدة .. بحيث تلتزم الدول الكبرى بمنح ضمان عسكرى للدول الملتزمة فى حال تعرضها لتهديد نووى ، واقترحوا كذلك بحصار الدول الممتنعة عن التوقيع .. تجاريا وعلميا وتكنولوجيا ، وتأميم إنتاج الوقود الذرى ثم ضمانات أمن ضد التسريب والتعامى والتواطىء مع الدول الملتزمة !!
لكن وكما هو متوقع .. رفضت جميع الدول المنتجة للأسلحة النووية كل تلك الإقتراحات البناءة والتى من شأنها بالفعل التقليل من مخاطر الفتدمير النووى الشامل .. بل الأنكى من ذلك والأمّر .. أن الدول التى لم توافق علي التوقيع .. أغرت الأسواق العالمية .. الشرعية والغير شرعية .. إلى التسابق عليها لاء المفاعلات النووية .. وبيع أو تهريب أو المساعدة على انتاج الوقود الذرى وامداد تلك الدول بكآفة المنشآت والخبرات اللآزمة لبناء القوة النووية .. حتى أصبح الحصول على مكونات مفاعل صغير قادر على انتاج 20 كغ سنويا من يورانيوم 39 الصالح لإنتاج قنابل ذرية .. متوافر فى السوق ، وسعره فى تقدير عام 77 لايزيد على 20 مليون دولار .. وهذا المفاعل كما يقول الخبراء .. يمكن أن يدار سريا بمعرفة الأجهزة العسكرية مع استخراج اليورانيوم الطبيعى من المناجم المحلية .. كما يتم حاليا فى اسرائيل ..ومعنى ذلك أن توقف البرامج النووية أو استمرارها قرار سياسى أكثر منــه إمكانيات مادية وتكنولوجية ؟؟
والموقف المشرف الذى وقفه الرئيس مبارك و وزيره المحترم عمرو موسى .. وإن كان قــــــــد تأخر كثيراً .. الا ان ما لايدرك كله لايترك كله .. لكن ينبغى الا يقف عند جزئية التوقيع او عدم التوقيع .. بل كما قلنا ينبغى ان يمتد الى تغيير بعض النصوص المجحفة واضافة نصوص اخرى قادرة على السيطرة على الخط المدمر .. ويكفى ان تلك المعاهدة قـــــــد قيدت جهود تلك الدولة الملتزمة عن السعى لامتلاك الرادع النووى .. فى الوقت الذى استطاعت فيه الدول غير الملتزمة امتلاك مفاعلات نووية مثل الارجنتين والبرازيل والهند والباكستان وكوريا الجنوبية وتايوان ؟؟
ولابد إلى جانب هذه المواجهة السياسية والقانونية .. استئناف البرنامج النووى المصرى الرادع .. لان الذين يتصورون ان اسرائيل من الممكن ان تقبل تدمير اسلحتها النووية والمنشأت الذرية والخبرات والامكانات الهائلة على غرار ما حدث مع العراق مثلاً .. فانه يكون واهماً .. اسرائيل لن تغفل ذلك الا اذا وجدت رادعاً نووياً حقيقياً ..ثم ان تصور قيام مفتشين دوليين للتفتيش على منشأت اسرائيل النووية .. لو حدث فلا يمكن استبعاد التواطئ والتعامى .. اذ ان الغرب هو الذى امد اسرائيل بكل تلك الخبرات والاجهزة .. وهو الذى يحرص اشد الحرص على الابقاء عليها قوية لمواجهة الاسلام .. بالاضافة الى صعوبة التفتيش على منشأت يمكن اخفاؤها فى باطن الصحراء.. ؟؟
ولو افترضنا جدلا موافقة اسرائيل على التوقيع على تلك المعاهدة.. فان الثمن الذى ستفرضه اسرائيل حينئذ على العرب سيكون ثمنا باهظا على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والاخلاقية .. فالخيار الننوى الاسرائيلى وكما هو معروف ركن اصيل فى الاستراتيجيه العسكرية الاسرائيلية له بواعثة العقائدية .. ثم إن اسرائيل دولة مازالت تبحث عن شرعية وجود .. ولذلك فلن تتورع يوما ما عن استخدام كآفة الأسلحة لحماية ذلك الوجود ، وربما بمنطق علي وعلى أعدائى .. ولذلك فإننى أخشى تراجعا مصريا سريعا يسبب لنا انتكاسات نفسية تزيد الطين بلة كما يقال .. ولاأعرف ما هو البديل المصرى فى حالة رفض اسرائيل التوقيـع على المعاهدة .. لكن أهم ما يتحقق حتى الآن .. هو سقوط الظن بإن الحواجز النفسية بيننا وبين الصهاينة المجرمين قد زالت و أن الشعب المصرى كله أصبح من عينة يوسف والى ولطفى الخولى وعلى سالم ، ومن ايجابيات تلك الوقفة الشجاعة أيضا.. أننا اكتشفنا شخصا محترما يصلح نائبا لرئيس الجمهورية .. فسلام مربع للوزير الشجاع عمرو موسى .



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

تدويناتي

2016